محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

189

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الفقهاء إذا لاعَنَ الرجل زوجته ونفى الولد ثم كذَّب نفسه وأقر به أنه يرثه ويرث منه الولد . وعند الْإِمَامِيَّة يرث منه الولد ولا يرث منه الوالد شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عباس وزيد بن ثابت وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . أن ولد الملاعنة إذا مات وخلَّف أمه كان لها الثلث والباقي لمولاه إن كان له مولى ، وإن لم يكن له مولى كان الباقي لبيت المال ، وإن كان له أخ لأم كان له السدس ، ولأمه الثلث والباقي لمولاه إن كان له مولى أو لبيت المال إن لم يكن له مولى ، وإن كان له أخوان لأم وأم كان لهما الثلث ولأمه السدس والباقي لمولاه أو لبيت المال . وعند علي وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وابن مسعود والحسن وابن سِيرِينَ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد ولد الملاعنة ترثه أمه ، وعصبة أمه عصبته ، فعلى هذا إذا خلف أمًّا وخالاً كان للأم الثلث والباقي للخال في إحدى الروايتين عن أَحْمَد وابن مسعود ، وفي الرِوَايَة الأخرى عنهما أن أمه عصبته ، فعلى هذا إذا خلَّف أمًّا وخالاً كان المال كله للأم بالتعصيب . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه صاحب المعتمد وكتاب المستعجل موافقة علي وابن عباس ، ونقل عنه صاحب البيان والدر الشفاف أنه يكون للأم فرضها ، ويأخذ الباقي بالرد ، بناء على أصله في ذلك . وعند علي رِوَايَتَانِ إحداهما موافقة الشَّافِعِيّ ، والثانية أنها تحرز ميراث من لاعنت عليه ، ونقل في الشاشي عن أَبِي حَنِيفَةَ موافقة هذه الرِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أتت الملاعنة بتوأمين فنفاهما الزوج باللعان توارثا بالأم على الصحيح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لهما السدس بالفرض والباقي بالرد . وعند مالك يتوارثان بالأم والأب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن الخنثى المشكل إذا كان يبول من أحد الفرجين أكثر فوجهان : أحدهما يعتبر بالأكثر ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، والثاني لا يعتبر به . وعند أبي حَنِيفَةَ يحكم بالمبال فقال له أبو يوسف : أرأيت إن كان يبول بهما فقال لا أدرى ، فقال أبو يوسف : لكني أرى أن يحكم بأسبقهما بولاً ، فقال أبو حَنِيفَةَ لو استويا في الخروج ، فقال أبو يوسف : بأكثرهما ، فقال أبو حَنِيفَةَ : يكال أو يوزن فسكت أبو يوسف . وعند الْإِمَامِيَّة إن خرج بوله من فرج الرجال ورث ميراث الرجال ، وإن خرج بوله من فرج النساء ورث ميراث النساء . وإن خرج منهما نظر إلى الأغلب والأكثر منهما وعمل عليه وورث به ، فإن استويا في الخروج من الموضعين اعتبر بعدد الأضلاع ، فإن اتفقت ورث